إبر ثقافية 11
كتبهامحمد عبيد ، في 8 فبراير 2009 الساعة: 20:41 م
يتحرش بي شوقها المحموم
تداعب رغباتي نظراتها
جعلت حنيني يقعد ثم يقوم
شاحب الوجه من تلميحاتها
والظن مرة فرحان ومرة مهموم
فغير مستقرة على حال إيماءاتها
إستدرجت الروح جعلتها في بحورها تعوم
ثم تلاعبت بأحلامها وامنياتها
وهنا احتج العقل قائلا غرام مزعوم
ما يحدث تسلية وارضاءا لذاتها
ثم عقب القلب بأنه لايقبل لوم
متمنيا لو يكون من مريديها وهواتها
رافضا ان يعيش هكذا من الجمال محروم
راضيا منها ولو فقط بحلو سكاتها
معتقدا ان حبه وحده الذي سيدوم
منهيا بأنه لم يخطر ببال آتها
محمد عبيد
انا للمستبد قدره
قل من مني يجيره
الفاسد الفاسد وليس غيره
اعاصيري ستقض مضجعه
سهم قولي وجهته نحره
ناره تلاحقه تتبعه
صائبه ولو آخذ حذره
الشر من غيره زارعه
الليل دائما داحره فجره
بكل ظلامه وتوابعه
فيداه ملؤها غدره
على احلامنا يوزعه
عش الحقد صدره
وعقله للكيد مصنعه
يشيد بالمخازي قصره
وبقوت الفقير وادمعه
الافكار بأظافرها تحفر قبره
تود لو حيا فيه تضعه
بكل كبتنا سنمطره
ولن نتركه إلا بمصرعه
انا للمستبد قدره
قل من مني يجيره
محمد عبيد
نقاط سياسية هامة كثيرة ومتعددة وهامة اردت ان ادونها
للفائدة ستأخذ اكثر من صفحة اي ستتوالى في الاسابيع القادمة حتى انهيها او اختصرها في ابرتين المهم نبدأوها ب :ــــ
الزعامة السياسية
ونقصد بالزعامة السياسية ذلك القائد الذي يلعب الدور الاول والهام في رسم وتوجيه شئون دولته على الصعيدين الداخلي والخارجي سواء بالسلب او الايجاب
اولا : الزعيم التسلطي
وهو الزعيم المستبد الذي يخطط وينفذ السياسات منفردا وذلك لانه لايسمع صوتا إلا صوته ومن هنا فصوته تجده دائما مستبد ومستأسد وهذا الزعيم لايحلو له إلا ان يتجمع كل الامر بيده فتصير هي الامرة والناهية والطاعة واجبة لها ولو بالاكراه وهذا الزعيم كما نرى تسلطي فارض سلطانه بالارهاب والبطش والتخويف والحديد والنار من خلال البوليس واجهزة الامن الاخرى حيث يسخرها جميعا لاجل الهيمنة والسيطرة وفرض سياسة معينة هي سياسة فئة وليس سياسة دولة وفرض قانون المزاج والهوى وليس قانون الدستورويعمل هذا الزعيم وحاشيته بكل الطرق لمنع خلق رأي عام معارض لجبرته وتسلطه وطغيانه وفساده وبهذا تستلب الذات الفردية والمجتمعية ويحارب كل صوت حر ويخضع كل ما في الدولة جبرا لسياسة فرض اللاشرعية بالقوة ومن هنا لا يرقى في المجتمع إلا ذيول ذلك الفاسد ومنافقيه ودائما يخشى هذا الزعيم اي دور لنائب او مساعد خشية إقصائه وهذا النوع من الزعامة يحتكر إصدار القرارت ولا يهتم بمطالب الجماهير ويحرص كل الحرص على البقاء في السلطة لاخر يوم في عمره منكرا ومتنكرا لمبدأ تداول السلطة والذي هو اهم مرتكزات الديمقراطية
الزعيم الديمقراطي
وهو ذلك الذي جاءت به الارادة الشعبية من خلال انتخابات ديمقراطية حرة الى كرسي الحكم ومن هنا فهو مستمع جيد لصوت شعبه ورأي مستشاريه مستنيرا بآرائهم محبا لكل نصيحة وصدره رحب لكل نقد محتكما لاكثر الاراء إقناعا وعلما مدركا لاهمية تعاون المؤسسات السياسية في الاداء السياسي والاقتصادي والاجتماعي وان يكون لها دور مهم في في عملية صنع القراروهو يميل الى الحلول التوفيقية يحترم الرأي العام الذي جاء به الى السلطة مؤمنا تماما بحتمية تداول السلطة وشرعيتها التي يجب ان تحترم ومن هنا نجده دائما يدعم حرية الرأي والمناقشة والمصارحة وتعميم كل ما يخدم ويفيد الوطن والمواطن وهذا في حد ذاته يجعل التقدم والتطور والرقي والتحضر يسير بيسر دون ادنى عوائق
الزعيم اللامبالي
وهو الذي يؤمن بشعار دع الايام تفعل ما تشاءوبالتالي دع الامور تجري كما تشاء وان الزمن كفيل بتصفية اي احداث وبهذا نجده يظهر سلبية كبيرة تجاه اعظم الاحداث بموقف عجيب وغريب حيث يوافق القاتل ويبكي على المقتول مزبزب لا الى هذا ولا الى ذاك مترددا دائما امام كل حدث وموقف جلل يهرب من كل مواقف الحسم يكره الادوار الايجابية لانها مواجهة وترضي طرف وتغضب الاخر وهذا ما لا يريده وإن تحدث فالكلمات رنانة ولكنها جوفاء فارغة من اي معنى عظيم وان كان فمضمونها المراوغة والسلبية والهروب وعدم تحمل المسؤلية تجاه اي شيء اي لايحب ان يحسب له او عليه اي موقف وهذا جميعه ينشر البلبلة ويكون له مردود سيء ليس فقط عند صانعي القرار في الدولة وانما في الدولة ككل لانه يصدق هنا المثل القائل “ مولد وصاحبه غايب
ومن تحليلنا لهذه الزعامات نستخلص ان للزعامة المؤثرة مؤهلات اهمها القدرة على إتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب وبحكمة تجعل هذا الزعيم المؤثر يستطيع حل القضايا الشائكة بشكل صحيح ويرجع هذا لسعة افقه وشمولية رؤيته وحسن إختياره للكفاءات المعاونة له ومن هنا تجده دائما يكتسب إحترام وتقدير الجماهير لانه مهتم بقضاياها باحثا عن الحلول المناسبة لها
ولكي تكون الزعامة مقنعة وقادرة على القيادة لابد
ان تكون محبة لوطنها وليس لذاتها مهتمة بمصالح جماهيرها وليس الاولوية لمصالحها الخاصة تدعم الحريات وليس تسحقها تحكم بالقانون وليس الهوى والمزاج الشخصي وتحكم الشعب وليس تتحكم فيه فهذا وحده الذي يجعل الجماهير تلتف حولها وتؤازر قراراتها وبقدر ما تنجح الزعامة من الجماهير وتخاطبها من القلب بلغة صادقة وفعل يطابق القول بقدر ما تستحوذ على القلوب والعقول والمشاعر وهذا لن يكون إلا من خلال ثقافة واسعة ومتجددة وإلمام بكل ما يجري من احداث على الاقل المهم عالميا وان تكون شخصية الزعيم سوية ومستقلة حتى لا تتلاعب بها العقول المخادعة ونختم فنقول انه إذال صحت الزعامة ارتقت بدولها نحو التحضر والرقي واحترام كافة الدول الاخرى لها وإذا فسدت دمرت دولها والقت بها في قيعان الحضيض
من كتاب ترويض الثقافة يتبع
محمد عبيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























