إبر ثقافية 12
كتبهامحمد عبيد ، في 14 فبراير 2009 الساعة: 19:46 م
كالعادة اولا الشعر
ينام الفرعون وفراشه مخازيه
الفاسد الاكبر ليس سواه
ايتها الدكتاتورية على فخذك هدهديه
عساه ينام من تخمة الفساد عساه
فاتحة الاحزان هذه للشعب اعزيه
في امله الضائع في تلك المأساه
دائما انت في مقدمة مبارزيه
دائما انت الذي يلاحقه يتقصاه
قل بغير هذا الفاسق نجازيه
طاهي الفساد ليته مرة احتساه
سيعرف الذي يؤذينا به عندما يؤذيه
ما ابشعه حاكم الموت منه نجاه
اعترف الباطل قائلا انك من مبرزيه
قال انك كلمته وصوته وصداه
آه لو تقولي يا جهنم متى ستأخذيه
سئم انتظارنا لذلك الخبر كم اشتهاه
ومتى يا سماء هذا الوطن بنورك تطرزيه
ونرى يوما افقنا الفرح قد كساه
حينها لن يبقى عليها إلا من هو حر ونزيه
والجرح ينسى آلامه واساه
ينام الفرعون فراشه مخازيه
كم من ظلام الزمان داس عليه ومحاه
وتخطاه
محمد عبيد
اشتعلت نيران الشوق من يخمدها
جاعت مشاعرها تتحرق الى موعدها
جاءته وحبها هو الذي يقودها
تسير ونظرات الناس تتبعها تنشدها
سلم عليها فنقط سلامها شغفا على يده
والعسل سال من صباها وتأوهت يدها
وانتفضت كل الاحاسيس بعينيها تستصرخه
ولانت ملامحها ولاح توددها
جادت بكل ما عندها تدسه في جيب مشاعره
مصوبة كل اسلحتها نحوه تسددها
ولو اصغى الجيران لسمعوا بكاء احاسيسها
ولاحسوا بحرارة غرامها الذي اشتعل بموقدها
وهنا ارخى العشق جناحيه عليهما
واعلنت انوثتها انه وحده سيدها
تعانقا وانساب الهوى من قلبه لقلبها
وكانت نظراته بالعشق والاحتواء تزودها
ومكث يتهجى انوثتها حرفا حرفا
المعلوم والمجهول كل الافعال يفندها
وانتشت روحها من هذا اللحن مغردة
مستمتعة بالانغام ترددها
توحدا وامتزجا في لحظة
كم تمنت القلوب لومرات اتجددها
محمد عبيد
وها نحن نضيف نقاط جديدة وما اكثر هذه المواضيع وجميعها جيد ومفيد حيث انها مواضيع كبيرة في سطور قليلة مختصرة
1الشمولية
تعريف الشمولية:ــــ
إذا كانت الديمقراطية تعطي السيادة للشعب وتحترم حقوق وحريات الفرد فالانظمة الشمولية عكس ذلك
تماما لان نظامها يقوم على السيادة المطلقة للحاكم حيث وحده الامر والناهي وامره واجب الطاعة والنفاذ والحاكم هنا يمسك بيده كل الامور ويحرك المجتمع بأسره بيد واحدة وليس لشعبه سوى الامتثال والخضوع والقبول ولو إكراها وفي مثل هذا مناخ لابد ان يخفت او يتلاشى صوت المعارضة اللهم إلا المعارضة الشكلية المصطنعة التي انشئت لتجميل صورة هذا المستبد امام الرأي العالمي ومن هنا كما نرى ان الامرة واحدية واتلحاكم واحد ابدي والذي هو رئيس الحزب الواحد ايضا والابدي وطالما ان الرئيس هو رئيس الحزب هذا فلابد لحزبه ان يكون هو ايضا بدوره رئيس وهذا الحزب اعضاءه منتقون لانه لابد ان يدينوا بالولاء التام والطاعة الكاملة لقيادة الحزب مقابل بعض الفتات حيث لهم كافة المشاريع الهامة هنا وهناك وهذا الحزب لايعمل وفق ايديولوجية وانما مجموعة افكار واستراتيجيات جميعها يمجد الحاكم وحاشيته وبعض قوانين وشعارات لاتخدم سوى مصالح هذا الحاكم وبما ان الحكم هنا غير ديمقراطي كما قلنا وقمعي وتسلطي فهو يفرض سلطانه بالارهاب من خلال البوليس وامن الدولة والمخابرات والخلايا الحزبية التي ايديها ممتدة ومتغلغلة في كل هيئات ومؤسسات الدولة وذلك لمنع خلق رأي عام مناهض لهذا الحكم القمعي والدكتاتوري ولا يكتفي النظام الشمولي بالهيمنة على على الجانب السياسي فقط وانما تمتد سلطته وسطوته مسيطرة على الاقتصاد والثقافة وكافة امور الدولة وبهذا لاتجد حريات ولا حقوق حيث جميعها مسلوب ومهضوم إلا تلك الجوانب التي تخدر وتغيب وتنافق وتسلب الذات وتبعد الجميع عن المناقشة الجادة والحرة والايجابية ومواجهة كل ما هو فاسد ورديء وبهذا مثلما نرى لا يصبح لاي فرد اي دور ايجابي في المجتمع إلا الدور الهامشي والتابع والمتملق ومن المعروف ان نظام الحزب الواحد له سمات اهمها المركزية الشديدة والطاعة التامة واتلقرارات التي يفصلها ترزية قوانين متخصصين لتخدم هذه الفئة الحاكمة وتلتزم بها القاعدة العريضة التزاما تاما .. ويحتكر الحزب الحاكم ايضا كافة الوظائف الحكومية والغير حكومية ويعطيها لمن يواليه وهذا الحزب ايضا لا يكتفي بالتغلغل في المؤسسات وخصوصا الاعلام ولا يكتفي بترسيخ الهيمنة بالتسلط وانما يعمل ايضا على المراقبة والتجسس والاتهديد بالطرد والردع بكل الوسائل المتاحة له وهو بهذا نقيض الديمقراطية حيث السيطرة كما نرى غير شرعية ودكتاتورية لاتقبل لا نقاشا ولا نقدا ومعارضة وبهذا يصبح الدستور وحرية الرأي والمعارضة جميعه بعيد تماما عن الواقع ومن هناى يخلوا للحزب ورئيسه ان يسيطرا على البرلمان والحكومة حيث فئة الحاكم هي التي تختار وتنتقي من تراهم سيعملون وفق هواها ويقال انتخابات ويقال إختيار واب والحقيقة ان دور الشعب ما هو إلا موافقة فقط حيث جميع النتائج محسومة سلفا وبهذا يسود رأي الحزب في البرلمان بل ما يطرحه وما يسفر عنه من نتائج واما رجال الحكومة فجميعهم اعضاء بالحزب وهو الذي اختارهم وراضي عنهم وعن سلوكهم وبالتالي تسير كل الامور كما يجب ويكون ولا يكتفي الحزب بذلك بل يقوم بعمليات تطهير من آن لاخر اي طرد كل من يفقد الثقة فيهم او يشك في سلوكهم حتى ولو كانوا ذو ضمائر حية فالحزب يرى انه طالما غير متعاونين معه يجب طردهم وهذا من وجهة نظر الحزب يرسخ سلطانه ويقضي على كل فركر معارض او رأي مخالف وبالتالي تتركز السلطة بالكامل تركيزا مطلقا لصالح دكتاتورية الحزب ويعتبر البرلمان والهيئة التنفيذية تابعين للحزب بل واحد ادواته الهامة في تنفيذ سياسته
الفاشية
لفظ فاشي هو مصطلح سياسي نشأ في إيطاليا مع حزب موسيليني والفاشية مناهضة للديمقراطية وقد شاع استخدام هذا المصطلح حيث صارت توصف به كل الانظمة الاستبدادية وللفاشية مظاهر اهمها ان الدولة في ظل هذا الحكم تصل الى مرحلة التقديس وتقتصر السيادة على الصفوة التي ترتفع فوق الصالح اتلعام .. والفاشيون عادة يجاهرون بمعاداتهم للديمقراطية وما نرى ان النظام الفاشيلا عكس المذهب الحر الذي فيه مهمة الدولة إشاعة الامن وإقامة العدل حيث في الفاشية السلطة مطلقة في يد رجال الحكم والتي تتدخل في كل شيء ولا يوجد في الدولة شيء خارج الاطار الفاشي .. والنظام الفاشي يرى ايضا ان الجماعة فوق الفرد ومصالحها اهم واعم حتى ولو على حساب مصالح الفرد وما الفرد إلا وسيلة تستخدمها الجماعة لبلوغ مصالحها ورفاهيتها وما الحريات الفردية والتي هي محدودة جدا إلا منحة من الدولة ولخدمتها وليس لمواجهتها واخيرا باختصار الحرية الفردية في الدولة الفاشية لا وجود لها على الاطلاق
النازية الالمانية
تنسب للزعيم الالماني ادولف هتلر مؤسس الحزب النازي الذي فيه الكثير من خصائص التوجه الشمولي مع استئثار مطلق بالحكم بدعوى التفرد في القدرات والتفوق على الجميع في النبوغ بمن في ذلك حتى الصفوة الحاكمة .. وللنازية خصائص اربع هي :ـــ
1 ــ الفرد لا ينظر اليه على انه مجرد فرد بل عضو في المجتمع وهو بهذه الصفة لا يملك حقوقا ولا حريات وانما فقط عضو في جماعة مسخرا لتحقيق مصالحها واهدافها اي لاسلطات له ولا مصالح خاصة
2ــ الدولة تتدخل في كافة الانشطة الفردية ومن هنا ىيصير لا وجود لاي حريات بل كل غاية وهدف لابد ان تستهدف مصلحة الوطن كله
3ــ القائد يستمد سلطانه من ذاته اي سلطته نابعة من مزاجه الشخصي وهواه وتفكيره وليست مفوضة من قبل الشعب فكل ماهو عليه وصل اليه بنبوغه ومواهبه وتفرده الشخصي
4ــ القائد اي الحاكم فوق القانون ومن هنا يحق له الغاء هذا القانون او الغاء بعضه او تعديله حسبما يرى ومثلما يناسبه وقرارته واوامره لا تحتمل مراجعة ولا اعتاض ولا يمكن الطعن فيها حتى امام القضاء
إن من ينظر ويدقق سيجد ان انظمتنا المستبدة والجائرة قد استقت آليتها من كل هذه الايديولوجيات الفاسدة وبالتالي اجتمع الفساد كله في بوتقة واحدة ولقد سقط بنا بهذا الى الهاوية .. لقد كان قديما اللص او النصاب يسرق او يغش فردا في المجتمع او حد اقصى مجموعة من الناس وأما لص هذا العصر الفاسد فهو يغش ويسرق ويستلب حقوق وحريات المجتمع كله حيث صار كل ما بالوطن مستباح لهؤلاء الفسدة شسواءا اقتصاد او سياسة او ثقافة اوحكومة او مواطنين وذلك من خلال فبركات ملفقة من هنا وهناك ليست بأيديولوجية ولا يحزنزن وراحوا هؤلاء من خلال ذلك ينهبوا خيرات البلاد ومدخرات الوطن وثروته وبالتالي تجويع الاغلبية منهذا الشعب وياليتهم اكتفوا بهذا بل راحوا يفرغوا الوطن من كل قيمه الجميلة واخلاقه النبيلة ويزرعون مكانها كل ماهو فاسد وفاسق وحقير مثل حقارتهم ومن هنا اندثرت الفضائل وافرغت النفوس من الحب والعطاء والمثل العليا وصارت لا تتبني سوى الانانية والتملق والنفاق والصعود على اكتاف الاخر ومن هنا غاب مشروع الوطن .. وما اعصب ان تصاب روح الانسان من الداخل بالتآكل او العذلة الشديدة وفي ظل وضع كهذا صارت بلادنا الضرع الخصب لزعيم عصابة علي بابا الذي يجب رضعه حتى آخر قطرة حيث لامحاسب ولا ناقد ولا معارض ومواجه لهذا الفساد الرهيب وتعالوا بنا ننظر الى الايديولوجيات التي على ارض مصر مثلا .. اننا سنجد اليمين في غيبوبة تامة حيث هو مبعد قسرا وذلك لكي لايتحول الى شريك يقاسم الحزب الوطني هذه التركة المسماة مصر فاليمين ممنوع عليه وبشدة ان يكون له اي دور ديمقراطي ليبرالي حقيقي حيث لابد من تهميشه وتشويهه هو وغيره لكي يكون الوطني هو على الاقل افضل الوسخ المطروح على ارض مصر وانت تعرف ماذا يعني ان يكون لحزب ليبرالي دور فعال فهذا يعني حرية فردية وتداول سلطة الى آخر القيم الليبرالية التي يكرهها النظام لانها جميعا تعمل ضد مصالحه والتي اهمها الهيمنة واستمرار الحكم للابد لصالحه وكل التجاوزات الاخرى اللامعقولة فسادا واستبدادا وفرض سلطانا بالقوة … واما اليسار فحدث ولا حرج لقد صار شللا ثقافية منغلقة على ذاتها لا تجيد إلا إجترار النصوص القديمة وتلاوتها وانتظار ثورة لا تجيء .. واما الفئة الحاكمة والمتحكمة في البلاد واتلعباد فلا يهمها إلا استمراريتها في الحكم والاستمتاع بالجاه ومص الدماء من شرايين الوطن مع الاستعلاء والتكبر والتجبر وتضائل الاحساس بالمجتمع حيث لايعنيهم إلا المتاجرة في كل شيء وهؤلاء هم الاخطر على المجتمع لان مصلحتهم الخاصة فوق المصلحة العامة ولا يعنيهم إلا ذواتهم وفرديتهم بكل مشاريعها .. إن مصر الان تعاني من حالة تخلف شديد في كافة المجالات حيث هي متدهورة على الصعيد التكنولوجي والاقتصادي والسياسي والمجتمعي بشكل غير مسبوق وغير منطقي لا يتناسب مع مكانتهاى وامكانياتها وهذا في حد ذاته يؤد على ان هناك خطأ ما .. إن مصر تكاد تكون البلد الوحيد الذي يحارب كفاءاته ومواهبه خشية وعيهم واستقلاليتهم وكم من عول مبدعة اصابها الضمور بسبب الاضطهاد السلطوي الذي يلاحقها هنا وهناك وقد كان من الممكن ان تبدع وتبتكر وتثري هذا الوطن بأشياء عظيمة .. وكم من عقول هربت من القمع والاستبداد والتعسف في التعامل ومحاولة سجن طموحها باحثة عن مناخ آخر مشبع بالحرية والدعم واحترام افكارها وابتكاراتها ليحتضنها .. وصار من المعروف هنا انه كلما ظهرت موهبة اصيلة حرة غير منافقة شنت الحرب ضدها بشراسة لانه لابد ان تركع وتسجد وتقول للطغيان آمين ومتى فعلت هي هذا فقد فقدت اهم قيمها المبدعة ألا وهي استقلاليتها وحريتها ..إن حكومتنا القادرة والفاجرة تقتل دائما ولا تشجع وقد يكون هذا لان القتل متأصل في دمها ومن افضل الاسلحة عندها وهي تمنع ولا تدعم وما اسهل كلمة لأ عندهم وما اسهل كم الافواه وسحق ادمية الانسان هذا هو حالنا حيث صار لايلحق بنا سوى التخلف والخراب والجهل ومسخ الانسان وتحويله الى دمية او بلياتشو وليس غريب هذا فعندما يفسد النظام لابد ان يصير كل شيء سيء ورديء وقميء ووسخ وكل هذا يصب في بوتقة القهر المكبوت والكبت مثلما هو معروف يولد الانفجار واقلها العصيان المدني مثلما حدث مع شاه إيران وفي الفلبين ورومانيا وغيرها حيث تم القضاء على جهابزة شر وطغاة متجبرين من خلال العصيان المدني وكان السلاح الوحيد المستخدم من قبل الشعب هو عدم الذهاب للعمل والخروج الى الشوارع بالشموع ورحل الطاغوت رغم انفه صاغرا هاربا كما الفأر .. واخيرا نقول انه كلما زاد عدد قوات الشرطة فهذا يدل على جبن النظام وخشيته من الشعب وفقدانه للشرعية والعكس صحيح فانخفاض هذه القوات يعطي مؤشرا على الشرعية المؤكدة مثل السويد والنرويج وهذا جميعه يؤكد على اننا محكومين بالقوة وطغيان مجموعة فاسدة تحاول السيطرة الكاملة والشاملة علينا لتطبق على ارواحنا وتخضع الجميع جبرا لارادة الدكتاتورية بكل قوتها الباطشة
من كتاب ترويض الثقافة محمد عبيد يتبع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























