صراع الكبار ومثول الصغار 3

كتبهامحمد عبيد ، في 12 مارس 2009 الساعة: 17:43 م

يعودون من سجونهم لقبورهم

لا ضوء ولا دفء في اي دار

اي شيطان الذي وسوس في صدورهم

وجعل إرادتهم هكذا تنهار

اين صوتهم اين زئيرهم

لماذا جميعهم معتصم بالانكسار

الهذا الحد اجادوا تخديرهم

لا ريح تهمس ولابركان في انفجار

يولول يصرخ في وجوههم مصيرهم

الزمن اللص لايعتدي إلا على الابرار

القصيدة تود لو تصفعهم تثيرهم

تقول ليس للجراح سوى النار

اعداء التحضر يتقاسمنا فجورهم

لقد سال على ثيابهم دم الاشعار

اشرع قبضة نشيدك في وجه كبيرهم

تتطاير عروش ويولي الفرعون الفرار

اعظم الفرسان من هدفه تغييرهم

ذلك الذي زاده الشجاعة والاصرار

العمر هو العمر لايزيده او ينقصه تقديرهم

وما قيمة حي وهو جبان منهار

إنهض اما ترى يحجب الشمس شرورهم

يا درب سر بي لعلي اصطاد إعصار

ضاق الصدر محتجا من عفن تبريرهم

الوطن موبوء بسلطان له الشيطان مستشار

لا تنام مصر من هول ما في صدورهم

كل ليلة نراها تصلي تستغيث بالاقدار

آتيهم قريبا ما يزلزل قصورهم

فليس لفلول الباطل سوى الاندحار

 

محمد عبيد

 

 

الشمس تطوي صفحة النهار وتذهب

فيفرد الليل سجادة ظلامه لينام

عندها يخرج القمر ليلهو ويلعب

والنجوم من حوله يراودنه عن غرام

احلام ترفرف واشواق على جمر الآهات تتقلب

ومشاعر سكوتها كله كلام

كل ليلة الفضاء بما يسبح فيه يتكهرب

هكذا حاله على طول الدوام

ليست وحدها خطوات قلبك لاتتعجب

كم من قلوب كل ليلةيطيرها الغرام

فتش عن احلام حبيبك واليها تقرب

لعل يحدث ما بين الارواح وئام

فتصير انت لديه المحبب

ويهطل من بعد قنوط غمام

هذه قصيدة للتسلية اردتها تكتب

ليس فيها لامعنى ولا فن ولا الهام

ليس سوى فكر بكر يتعلم ويتدرب

هكذا تقول نظرات الحروف من بين اهداب الكلام

إن شئت فالتقرأ او شئت فالتذهب

سلام تقول إنهي لفتات الاقلام

 

محمد عبيد

 

في عام 1945 كانت الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي تملك السلاح النووي وهذا تحديدا ما جعلها تتميز وتتفوق عسكريا وبالتالي تنفرد بالزعامة وتهيمن ارادتها بعض الشيء على بقية العالم وقد كان هذا إهانة شديدة للاتحاد السوفيتي ولذلك حاول بكل الطرق إمتلاك هذا السلاح وبعد محاولات تمكن من سرقة اسرار القنبلة الهيدروجينية عام 1953 ولما امتلك السوفيت هذا السلاح الخطير بدأ التكافيءيظهر وقد ادى بدوره الى ظهور تهديد جديد اسمه الردع النووي او توازن الرعب وظهر تساؤل يقول من سيبدأ بالضربة الاولى وبالتالي القدرة على الحاق الضرربالطرف الاخر . وهنا تركز تفكير صناع الاستراتيجية وخبرائها في البحث عن حلول تحرم الخصم من توجيه تلك الضربة وكانت كل الحلول تقليدية بمعنى مضاعفة الترسانة النووية ذاتها مع إضافة حرية حركتها سواء على الارض او في الجو او من خلال غواصات قابعة في عمق البحار وراح الاتحاد السوفيتي يكدس الصواريخ ويوجهها نحو اوروبا وبينما هو يفعل ذلك كان هناك على الطرف الاخر تفكير مختلف وتخطيط عبقري مغاير ومتطور إذ اعلنت الولايات المتحدة عن قيامها بانشاء ما يسمى بشبكة الدفاع الاستراتيجي  "  حرب الكواكب " اي تركيب شبكة في الفضاء قادرة على منع اي صاروخ سوفيتي من إختراق مجالها الجوي وكان هذا المشروع ضربة قاصمة وقاضية للخصم لانه احدث إنقلابا في عملية الردع وذلك لان احد الاطراف سيصبح محصنا بشكل تام في مواجهة خصمه وسيمنعه من ان يلحق به اي ضرر وهذا في حد ذاته تفوق حاسم على الخصم لانه سوف يستخدم ما يشاء من اسلحته بحرية تامة لايقابلها هجوم مضاد ونظرا لان الاتحاد السفيتي لايملك من الموارد الاقتصادية ما يتيح له مسايرة هذا السباق فقد اعترف بأنه خسر الحرب الباردة وهذا ما اجهز عليه وقد اعترف العالم كله بأن مشروع حرب الكواكب ضربة معلم قام بها الرئيس ريجالن ومن هنا بدأ التفسخ يدب في الدول الشيوعية وعلى رأسها الاتحاد السوفيتي نفسه .. وأما بعد الحرب العالمية الثانية فقد كانت جميع الدول الاوروبية محطمة ماديا اعقاب الحرب وكان التعمير هو المهمة العاجلة ولكن كيف والاقتصاد لدى الجميع متدهور ؟ والجماهير نافرة من فكرة تقديم تضحيات جديدة وبينما هم غارقون في غمرة التفكير جائهم العون والمدد والمساعدة ففي عام 1947 عرض الجنرال مارشال تقديم معونة الى الدول الاوروبية كافة واما الاتحاد السفيتي والدول التي تدور في فلكه فقد رفضوا العرض وبهذا اصبحت دول اوروبا الغربية فقط هي المستفيدة من معونة ضخمة بلغت 128 مليار دولار وزعت على اربع سنوات من 1948 ــــ1952 هذه المعونة ساعدت هذه الدول ليس على محو آثار الحرب فقط وانما ايضا على الانطلاق الاقتصادي وهكذا بدأ عهدجديد من الرخاء شمل كل الديمقراطيات الغربية " اوروبا الغربية ــكندا ــالولايات المتحدة " واستمر حتى الثمانينيات اي ثلاثون عاما سميت بالثلاثين سنة المجيدة وقد احدث هذا تباينا واضحا في التقنية والتحضر والرقي بين المعسكر الغربي والشرقي إذ اصبح هذا الجزء من العالم منطقة اقتصادية متميزة اضف اليهم اليابان حيث قد ظهر التخلف واضحا على الكتلة السوفيتية سواء تقنيا او اجتماعيا .. إن من ينظر ويدقق سيجد ان هناك دوما منافسة وصراع ومنتصر ومغلوب وبالتالي صعود نجم دولة وهبوط نجم دولة اخرى في ذات اللحظة فعندما امتلكت الولايات المتحدة السلاح النووي بمفردها صار الجميع يخشاها بما فيهم الاتحاد السوفيتي وعندما امتلك السوفيت وباقي الدول النووية هذا السلاح تقاسما النفوذ والزعامة وبقدر المد سواء هنا او هناك بقدر النفوذ وبالتالي تأثر البلاد الاخرى بقيم المتزعم حيث صار هناك دول تعتنق قيم الديمقراطية السياسية والحرية الاقتصادية ودول اخرى قائمة على الملكية الجماعية ونظام الحزب الواحد واما الدول المهزومة مثل المانيا مثلا فلم يكن لها اي خيار سوى الاستسلام للدول المنتصرة فالاتحاد السفيتي يجذب من جهة وامريكا من الجهة الاخرى وهي لاحول لها ولا قوة ومن هنا تفسخت وانشقت الى نصفين وصار  جزء منها تابع للكتلة الشرقية وجزء تابع للكتلة الغربية وتم تقسيم برلين واقامة حائط في قلبها 1961 وهذا هو حال المهزوم دائما وابدا وظل الصراع محتدا وامتد الى خارج اوروبا حيث كل قطب يحاول إستقطاب بعض الدول لتنتمي الى معسكره .. ومن يتأمل يجد ان الليبرالية في المنتصف الاول من القرن العشرين وكأنها قد خسرت الرهان كليا لانه عام    1900 من بين 43 دولة مستقلة كان هناك ست دول فقط يمكن ان يطلق عليها ليبرالية واما بعد الحرب العالمية الثانية فقد كسبت الليبرالية دولا كثيرة كانت تنتمي للنظم الشمولية وفي عام 1988 بلغ عدد الدول التي تعرف نوعا ما من الديمقراطية 117 دولة من اجمالي193  ..وأما عند إختفاء احد الاقطاب اي بعد الحرب الباردة فقد حدث اكثر من مس الخريطة وترتيبات القوى والاستراتيجية في العالم حيث وصل الامر الى بنية العلاقات الدولية نفسها . واما في فترة المد الشيوعي فقد كان هناك زحف للايديولوجية الماركسية وكانت القيم والمعاني الماركسية الليننية هي الشعارات السائدة ولما حدث السقوط سقطت معه الشعارات بل والروابط والانتماءات وبدأ البحث عن هوية جديدة والذي كان مطروحا هو ايديولوجية المنتصر والتي كل شعاراتها قيم انسانية حيث الليبرالية بكل مفاهيمها ومعانيها الجميلة ومن هنا بدأ الزحف نحو شعارات الحريات التي كانت محجوزة ومن هنا صارت المعارك معارك اخرى ألا وهي معارك الحضارة ضد البربرية …وهكذا نجد الكبير كبيرا والصغير صغيرا وليس من الضروري ان يكون الصغير مستعمرا لاثبات انه صغير وتابع ولايكفي مقعدا في الامم المتحدة للبرهنة على السيادة الكاملة لانه ان شئنا ام ابينا استراتيجية دول النفوذ هي وحدها التي تملك المساحة السياسية الفاعلة والمهيمنة ومن هنا فلا خيار امام الصغار سوى قبول التابعية والموالاة مقابل مساعدات تمنح لادارة السلطة ومعروف لدى الجميع ان هذه النخب الحاكمة منعزلة عن مجتمعاتها ومطعون في شرعيتها ومن هنا كل مصلحتها ان تحصل على رعاية دول النفوذ ليتم التغاضي عن الترقيع والتلفيق الذي يتم داخليا والذي يجب الا يتعارض مع مصالح الكبار وان تخصص هذه الدول بعض الاراضي كقواعد عسكريةةة او الاستئثار بالمواد الخام …..الخ وان تقترب الدول التابعة من المهيمنة اكثر وذلك بجعل هيكلها السياسي وفق هيكل هذه الدول الكبرى اي تعميم ديمقراطية الغرب وشيئا فشيئا تتحول العلاقة الى علاقة مشحونة بالود والعواطف ويتم دعم حكام هذه الدول بمنافع مادية ورمزية و شخصنة المساعدات المقدمة وذلك لدعم اخلاص الزعيم الذي هو الراعي الفعلي لشعبه والموزع الرئيسي للمعمونة    محمد عبيد …….يتبع

muhamed_ebead@yahoo.com

muhamed_ebead@hotmail.com

muhamed_ebaid@maktoob.com

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر